الإمام أحمد بن حنبل
146
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
في الطريق ، فأخذ السورة والكلمات ، فكان عليّ يبلّغ وأبو بكر على الموسم ! فإذا قرأ السورة نادى : « ألا لا يدخل الجنّة إلّانفس مسلمة ، ولا يقرب المسجد مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عقد فأجله مدّته » ، حتّى قال رجل : لولا أن يُقطع الّذي بيننا وبين ابن عمّك من الحلف ! فقال عليّ : « لولا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمرني ألّا أحدث شيئاً حتّى آتيه ، لقتلتك » . « 1 » 214 - القطيعي : حدّثنا الفضل بن الحباب البصري بالبصرة ، حدّثنا القعنبي عبداللَّه بن مَسْلَمة ، حدّثنا [ عبداللَّه ] بن لهيعة ، عن أبي الأسود [ محمّد بن عبد الرحمان بن نوفل ] ، عن عروة - وهو ابن الزبير - : أنّ رجلًا وقع في عليّ بن أبي طالب بمحضر من عمر ، فقال له عمر : تعرف صاحب هذا القبر ؟ هو محمّد بن عبداللَّه بن عبد المطّلب ، وعليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، فلا تذكر عليّاً إلّا بخير ، فإنّك إن أبغضته آذيت هذا في قبره . « 2 »
--> ( 1 ) . الحديث ضعيف سنداً ، وأمّا متنه فلبعض فقراته شواهد من طرق مختلفة ، وأمّا قوله : « وأبو بكر على الموسم » معارض لما ورد في الكثير من طرقه من أنّه عزل تماماً ، وأنّه رجع من طريقه إلى المدينة وسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنّه هل نزل فيَّ شيء ؟ قال صلى الله عليه وسلم : « لا ، ولكن لا يبلّغها إلّارجل من أهل بيتي » . فلاحظ الحديث : ( 69 و 135 ) المتقدّم ، والآتي برقم : ( 321 ) . وفي الحديث ( 4 ) من مسند أحمد : 1 / 183 بسنده عن زيد بن يثيع ، عن أبي بكر . . . وذكر القصّة وأنّه صلى الله عليه وسلم قال لعليّ : « الحقه فرُدّ علَيَّ أبا بكر وبلّغها أنت » ، قال : ففعل ، فلمّا قدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم أبو بكر بكى . . . ونحوه في مسند أبي بكر للمروزي : ح 132 ، ومسند أبي يعلى : 104 ، وتاريخ الطبري : 10 / 64 ولم يرد في الأخير ذكر أبي بكر في السند . وفي المسند أيضاً : 2 / 427 ح 197 بسنده عن عليّ نحوه . قال محقّق طبعة جامعة أمّ القرى من الفضائل في تعليقه على هذا الحديث : هذا إسناد ضعيف جدّاً ؛ لأجل سوار بن مصعب ، فإنّه متروك . أقول : وسيأتي بعض أحاديثه الموضوعة برقم : ( 240 ) فلاحظه وهامشه . ( 2 ) . ورواه ابن السمان في الموافقة كما ذكره المحبّ الطبري في الرياض النضرة : 3 / 158 . ورواه الصدوق في الأمالي : ح 12 من المجلس 61 بسنده عن أبي عوانة ، عن أبيه ، عن القعنبي . والحديث ضعيف سنداً ، وأمّا المتن فصدره قائم على أساس الفهم العشائري للقيم ، اللهمّ إلّاأن يقال إنّه من باب كلّم النّاس على قدرِ عقولهم ، إذ أنّه عليه السلام كان أخوه ووارثه وأحقّ النّاس به حيّاً وميّتاً ، وقد روى النسائي في الخصائص :